السيد عباس علي الموسوي

171

شرح نهج البلاغة

الوارث القريب وورث البعيد غير الوارث . . حرم الابن أن يرث من أبيه والزوج من زوجته والأب من ابنه وورث ذلك من ليس له حق في الميراث . . ( إلى اللّه أشكو من معشر يعيشون جهالا ويموتون ضلالا ) ثم اشتكى إلى اللّه من هذين الصنفين الضالين تنفيرا منهم وتحقيرا لهم وبين وضعهم وكيف عاشوا أنهم عاشوا جهالا لم يتذوقوا العلم ولم يعرفوه وكان بإمكانهم إدراكه والحصول عليه هذا في حياتهم وأما موتهم فقد ماتوا ضالين منحرفين فاسدين ومن كانت هذه خاتمة حياته كانت خاتمة سيئة قبيحة . . . ( ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرف عن مواضعه ) فالقرآن الكريم لاحظ له عندهم إذا فسر على الوجه الصحيح وكما نزل لأنه لا يتوافق مع جهلهم ولا يخدم مصالحهم وميولهم وأهواءهم بل يفضحهم ويكشف ألا عيبهم وعيوبهم بينما إذا حرف تفسيره ووافق هواهم وكان يخدم ميولهم فليس هناك أفضل منه وأحسن . . ( ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر ) وهذا لجهلهم فقد مسخت نظرتهم وانقلبت طبيعتهم فأضحى أفضل شيء وأحسنه عندهم المنكر وهم أعرف الناس به لجهلهم رغباتهم وأما المعروف فهم يتنكرون له ويبتعدون عنه وينكرونه لأنه لا يتوافق ومصالحهم . .